أفكار جيسوس ترسم مشوار تتويج النصر

البرتغالي جورجي جيسوس، مدرب النصر، يحتفل بميداليته خلال حفل تتويج الفريق بلقب دوري روشن السعودي، مساء الخميس، بعد الفوز على ضمك في الجولة الختامية (المركز الإعلامي ـ النصر)
الرياض ـ الرياضية 2026.05.22 | 09:18 pm

بين تغيير المراكز، وتدوير الأسماء، والاستبدالات الجريئة في التشكيل، اتخذ البرتغالي جورجي جيسوس، مدرب فريق النصر الأول لكرة القدم قرارات فنية مفصلية خلال موسم تتويج «الأصفر» بلقب دوري روشن السعودي.
بدأ النصر مشواره في الدوري، 29 أغسطس 2025، أمام التعاون. ويومها تفاجأ النصراويون بمشاركة الجناح البرازيلي أنجيلو جابرييل في وسط الملعب، وليس على الطرف كما عهدوه منذ قدومه من تشيلسي صيف 2024.
وخلال تلك المباراة، أظهر أنجيلو ما يُمكن له تقديمه في مركزه الجديد بصناعته الهدف الأول لزميله البرتغالي جواو فيليش، مفتتحًا خماسية الانتصار على الفريق القصيمي.
وثبّت جيسوس اللاعب البرازيلي في هذا المركز غالبية أوقات الموسم، ولم يبدأ به على الطرف سوى 4 مباريات فقط ضمن بطولة الدوري.
وقدّم أنجيلو حلولًا للفريق في وسط الملعب، وأسهم في 10 أهداف، بواقع 4 سجلها، و6 صنعها خلال 25 مشاركة ضمن بطولة الدوري.
وليس أنجيلو فقط من غيَّر جيسوس مركزه خلال مشوار التتويج، إنييجو مارتينيز أيضًا حوّله المدرب البرتغالي من قلب دفاع إلى ظهير أيسر، مُعيدًا إليه دورًا لعبه قبل 8 أعوام عندما كان يمثّل ريال سوسيداد الإسباني.
وفي الأصل، انضم مارتينيز إلى النصر من برشلونة بهدف تعزيز مركز قلب الدفاع، وبالفعل تولّى اللاعب الإسباني هذا الدور في أول 19 مباراة له مع الفريق، لكن بدءًا من مواجهة الاتحاد، 6 أبريل، ضِمن الجولة الـ 21، قرَّر جيسوس إزاحته إلى موقع الظهير الأيسر وأبقاه فيه حتى نهاية الموسم، باستثناء لقاء الشباب لحساب الجولة الـ 33.
وعلى الرغم من بدئه 11 مباراة فقط في الدوري ظهيرًا أيسر استطاع إحراز هدفين، مقابل هدف واحد وقّع عليه على مدى 20 مشاركة في مركزه الأصلي.
وتجلّت جرأة جيسوس الفنية أيضًا في قرار تغيير هوية حارس مرمى الفريق وسط الموسم، معيدًا البرازيلي بينتو ماتيوس إلى الخارطة على حساب نواف العقيدي.
في تلك الأثناء، تركَّزت غالبية تعثّرات النصر على صعيد الدوري، بدءًا من تعادل مع الاتفاق ثم ثلاث هزائم متوالية أمام الأهلي والقادسية والهلال، ما أفقد الفريق الصدارة.
وشاب تلك المباريات أكثر من خطأ تقديري لنواف العقيدي، انتهاء بواقعة طرده أمام الهلال، ووقتئذ اتخذ جيسوس قرارًا نافذًا بإعادة بينتو إلى التشكيل وتحويل زميله إلى مقاعد البدلاء.
وأصرّ المدرب على قراره حتى نهاية بطولة الدوري، رغم ما ترتب عليه من خسارة الفريق لاعبًا أجنبيًا في مركز آخر. وكان بينتو على قدر الثقة واستطاع الخروج بشباك نظيفة 12 مرة خلال آخر 20 جولة.
ومع تعدد مشاركات النصر، كان المدرب واضحًا من البداية، الدوري هو الأولوية، واللقب الأهم، لذا عمد إلى إعفاء اللاعبين الأساسيين من غالبية محطات الفريق في دوري أبطال آسيا 2، تماشيًا مع مكانة البطولة القارية بالنسبة لنادٍ بحجم النصر.
واستفاد الفريق في مراحل الدوري المتأخرة من قرار ادّخار مجهودات أساسييه، واستوفى الغرض المطلوب بتحقيق البطولة، فيما جاءت خسارة اللقب الآسيوي بمنزلة حادث عرضي لم يتذكره أحد أمام قيمة إنجاز الظفر بـ «روشن».


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News